المزي

234

تهذيب الكمال

ومن الأوهام : خديج بن رافع بن عدي ، والد رفع بن خديج . قال الحافظ أبو القاسم في الأطراف " : ومن مسند خديج من رافع بن عدي والد رافع على ما قيل ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء الأرض في المزارعة : عن علي بن حجر ، عن عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الكريم بن مالك الجزري ، عن مجاهد قال : أخذت بيد طاوس حتى أدخلته على ( 1 ) رافع بن خديج . فحدثه عن أبيه به ، قال أبو القاسم : كذا قال عبد الكريم ، وقد روى عمرو بن دينار ، قال : كان طاوس يكره أن يؤاجر أرضه فقال له مجاهد : اذهب إلى ابن رافع بن خديج فاسمع حديثه ، قال أبو القاسم : وهذا هو الصواب ، ولا أعلم لخديج صحبة فضلا عن رواية ، انتهى كلامه . ولعمري لقد أصاب في قوله : ولا أعلم لخديج صحبة فضلا عن رواية ، لكنه وهم وهما قبيحا . وأخطأ خطأ شنيعا حيث نسب الخطأ في ذلك إلى عبد الكريم الجزري ، وهو منه برئ ، وإنما وقع الوهم في ذلك من بعض المتأخرين في بعض النسخ دون الكل ، ولم يقع ذلك من عبد الكريم ، ولا من الراوي عنه ، ولا من النسائي ، ولا من شيخه ، ولا من الراوي عنه ، ولو تأمل أبو القاسم رحمه الله كلام النسائي ، أو راجع بعض الأموال الصحاح ، لظهر له الصواب في ذلك من الخطأ إن شاء الله ، وعلم براءة عبد الكريم مما نسبه إليه ، وأنا أذكر ما قاله النسائي في ذلك على ما وقع في الأصول الصحاح لتظهر صحة ذلك إن شاء

--> ( 1 ) ضبب المؤلف عليها .